الشيخ علي الكوراني العاملي
155
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
دابة في الأرض ، والدجال ، ونزول عيسى بن مريم ( عليه السلام ) وطلوع الشمس من مغربها ) . وتعبير آخر الزمان يشمل فترة كبيرة من عمر الحياة تبدأُ من بعثة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى آخر الدنيا . كما أن التسلسل في الرواية جاء من الراوي ، لأن الأئمة ( عليهم السلام ) نصوا على أن ظهور المهدي ( عليه السلام ) قبل الدجال ودابة الأرض . وفي الكافي ( 1 / 197 ) أن علياً ( عليه السلام ) قال : ( ولقد أعطيتُ الستَّ : علم المنايا والبلايا والوصايا والأنساب وفصل الخطاب . وإني لَصَاحِبُ الكرَّات ودولة الدول ، وإني لصاحب العصا ، والميسم ، والدابة التي تكلم الناس ) . أي الدابة التي تأتمر بأمره فتكلم الناس . وصاحب العصا التي ورد أنها عصا آدم ( عليه السلام ) وأنها آية في الرجعة . والمَيْسَم : الآلة التي تطبع علامة على جبهة بعض الكفار ، الذين لا يؤمل صلاحهم ليعرفهم الناس ويحذروا منهم ، والميسم يرافق دابة الأرض ، وهو آية للمعاندين من اليهود وأمثالهم ، والوسم لنوع خاص منهم . ومما يدل على أن دابة الأرض من آيات الرجعة ، وليست من آيات القيامة ، ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) : ( إن العذاب الأدنى الدابة والدجال ) . ( مختصر البصائر / 210 ) . وعنه ( عليه السلام ) : ( ولا تنقطع الحجة من الأرض إلا أربعين يوماً قبل يوم القيامة ، فإذا رفعت الحجة أغلق باب التوبة ولا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أن ترفع الحجة . وأولئك شرار من خلق الله ، وهم الذين تقوم عليهم القيامة ) . ( المحاسن / 236 ، ونحوه الكافي : 1 / 329 ) . دابة الأرض في مصادر السنيين نلاحظ كثرة الإسرائيليات والأساطير في مصادر علماء الخلافة ، وهذا طابع روايات كعب وتلاميذه ، الذين هم كبار رواة الدولة الأموية . فقد زعموا أن دابة الأرض تطارد الناس ! روى الطيالسي / 144 ، عن عبد الله بن عمير : ( ذكر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) الدابة فقال : لها ثلاث خرجات من الدهر ، فتخرج